المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

من الحَسرة إلى الفاعلية في نصرة قضايا الأمة

 من الحَسرة إلى الفاعلية في نصرة قضايا الأمة يشكّل التفاعل الوجداني مع قضايا الأمة الإسلامية – من خلال نشر أخبارها والدعاء لأبنائها والتألم لمصابها – الحد الأدنى من الواجبات التي يمليها الانتماء الديني للفرد المسلم،  وقد جاء التشبيه النبوي بأنّ المؤمنين «كالجسد الواحد» ليرسّخ هذا المعنى، حيث يتأثر الجزء بما يصيب الكل، إلا أنّ هذا التفاعل وإن كان مطلوبًا لا ينبغي أن يُفهم بوصفه نهاية المطاف في نصرة الأمة، بل هو نقطة الانطلاق نحو دور أشمل وأعمق في بنائها، فأعضاء الجسد لا تكتفي بالشعور بالألم، بل تؤدي كلٌّ منها وظيفتها الحيوية التي تضمن بقاء الجسد حيًّا ومتوازنًا، وهكذا ينبغي أن يكون حال المسلم تجاه قضايا أمته لا يكتفي بالتأثر، بل يتحول ذلك التأثر إلى حافز للبذل والعطاء والعمل المنتج في المجالات التي يملك أدواتها، فالنصرة الحقيقية لا تكون بمجرد الانفعال العاطفي بل بالتفاعل العملي المسؤول الذي يساهم في سد الثغور، ويعزز صمود الأمة في وجه التحديات، وإنّ مما يُؤسف له أن تتحول مشاعر الأسى إلى حالة مزمنة من الحزن والعجز، تُقعِد الإنسان عن الفعل وتُبقيه في دائرة التوجع دون أثر ملموس في ...