أنماط الشخصية والأبعاد المطلوبة
لطالما راودني سؤال مُلحّ منذ أن انتشرت دورات أنماط الشخصيات وكثر الاهتمام بها: هل المقصود من هذا العلم هو مجرد معرفة الأنماط الشخصية وتصنيف الناس وسلوكياتهم بناءً عليها؟ أم أن هناك عمقاً أكبر يتطلب منا اكتشافه، وهو ما لم يلتفت إليه كثير من المتخصصين؟ هذا السؤال الذي قد يبدو للوهلة الأولى سطحياً إلى حد ما، لم يكن ليظهر إلا بعد التأمل في العديد من هذه الدورات وبعض الممارسات التي يقدمها بعض المهتمين التي أظهرت جوانب تُشير إلى ما طرحته في سؤالي، ومع مرور الوقت أثبتت الدراسات أن الموضوع أعمق بكثير مما يبدو، حيث تتضافر الدراسات النفسية والاجتماعية لتؤكد أن هذه المقاييس ليست سوى الخطوة الأولى التي تفتح لنا آفاقاً لفهم النفوس البشرية وكيفية تأثيرها على السلوك، ومع ذلك يقف كثيرون عند هذه المرحلة الأولية معتقدين أنها تمثل غاية الأمر ومنتهاه. وفي هذا المقال المقتضب، سأحاول تسليط الضوء على بعض الأبعاد التي يمكن لهذه المقاييس أن تكشفها لنا، بهدف استثمارها في تحسين أفكارنا وسلوكياتنا، وجعلها أكثر فاعلية وتأثيراً في حياتنا ولعل من هذه الأبعاد: 1- 1- التق...